× Bloggers About Us EL Manifesto Accreditation System Terms and conditions Privacy Policy
logo

Iblog is a collective blog and the first inclusive platform in Tunisia.

هل تنجح بلدية المحمدية في إنشاء مركز تجميع نفايات أمام رفض السكان

 

انطلقت الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات من أواخر التسعينات إلى حدود السنوات الأخيرة في إنجاز مراكز تجميع ونقل النفايات، بعد تدشين مركز باردو والكرم وحلق الواد سنة 2018 تتجه الوكالة بالشراكة مع بلدية المحمدية في دراسة مشروع مركز نقل وتجميع النفايات بالجهة والتي تعد من أكبر بلديات ولاية بن عروس من حيث المساحة وعدد السكان.

 

مع ارتفاع الكثافة السكانية ببلديات تونس العاصمة وبقية الولايات لم تعد السلط المحلية قادرة على المحافظة على النظافة أمام تزايد أطنان الفضلات المنزلية المرفوعة بشكل رهيب.

كما مثل بلوغ مصبات الفضلات أقصى درجات الاستيعاب نقطة انطلاق مشاريع الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات تحت إشراف وزارة الشؤون المحلية والبيئة في برنامج تعميم مراكز نقل وتجميع النفايات في البلديات منذ سنوات بمبلغ إجمالي قدر ب3,3 مليون دينار ليكون العدد الجملي لمراكز التجميع المرحلية في مختلف البلديات على كامل تراب الجمهورية 57 مركزا.

و كغيرها من البلديات خطت بلدية المحمدية خطوة نحو التخلص من الطريقة التقليدية للتخلص من النفايات المنزلية مبادرة إنشاء مركز النقل والتجميع وخصصت له أرضا في حي العياري محاذية للملعب البلدي لتوكل فيما بعد المهمة إلى الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات ووكالة حماية المحيط لإنجاز الدراسات والبحوث البيئية والتقنية لبحث ملائمة الأرض وصيغة المشروع.

 

تسجيل صوتي للمهندسة بالبلدية 

 https://soundcloud.com/sarra-jalleli/ljgtqjhddj92?utm_source=clipboard&utm_medium=text&utm_campaign=social_sharing 

بعد أن تواتر الحديث منذ سنة عن التوجه نحو غلق مصب برج شاكير تدريجيا، نظرا لعدم قدرته على استيعاب النفايات في غضون أشهر قليلة، صار من الضروري ان تفكر بلدية المحمدية في طرق مستجدة لنقل وتجميع النفايات المنزلية ولعل الشراكة مع الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات لإنشاء مركز تجميع في المنطقة سيكون الحل الأنجع.

فيديو يفسر معنى مركز تجميع نفايات .

 

https://youtu.be/Df7h43avmFE 

 

مرحلة الرفض الاجتماعي 

 

مثل هذا المشروع كان في البداية محل رفض من متساكني البلديات السابق ذكرها كما هو الحال في المحمدية، فأول ما يتبادر إلى أذهان المتساكنين عند الحديث عن مركز تجميع نفايات هو كابوس أكوام الفضلات على مدار السنة والروائح القاتلة وربما شبح الأمراض التنفسية المزمنة. مما سيجعلهم يخوضون صراعات مع السلط المحلية والتخوفات من عدم تجاوبهم مع مطالبهم.

 

فيديو حسن الحمايدي 

 

https://youtu.be/z7SC6h1_nF8 

 

ولعل هذه التخوفات هي التي تدفع بـمتساكني البلديات كبلدية باردو والمحمدية بالاحتجاج أمام مقرات البلدية تعبيرا منهم عن رفضهم إنشاء هذا المشروع في أحيائهم طلبا منهم بأبسط مقومات العيش الكريم والعيش في بيئة سليمة ونقية. في تلك الفترة سنة 2021 لاقى المشروع معارضة تامة من السكان وصلت حد الاحتجاجات أمام مقر البلدية تعبيرا عن استيائهم من القرارات التي وصفت بالفردية دون استشارتهم أو موافقتهم أو حتى التحاور معهم وتشريكهم في اتخاذ مثل هذه القرارات. ولعل ذلك ما دفع البلدية ووكالة التصرف في النفايات ينظمون زيارة ميدانية لمكونات المجتمع المدني وأعضاء المجلس البلدي إلى مركز باردو والكرم لمعاينة أنواع مراكز التجميع وطريقة العمل لتشريكهم في اتخاذ القرار.

 

تسجيل صوتي عن الزيارة لمراكز الكرم وباردو

 

https://soundcloud.com/sarra-jalleli/zo1gcdm1zinj?utm_source=clipboard&utm_medium=text&utm_campaign=social_sharing

 

عدم اكتمال الشروط

في مقر الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات كان لنا لقاء مطول مع رئيس مديرية ومدير اللزمات رضا ابراهيم الذي حدثنا عن المشروع المزمع تنفيذه في المحمدية وتقدم الدراسات التي تجرى للتثبت من مدى توفر الشروط الملائمة ومدى استجابة الجوانب التقنية والاجتماعية للمعايير المحددة عالميا وهو ما أفضى في مراحل متقدمة إلى صدور قرار من وكالة حماية المحيط يرفض مقترح البلدية للأرض السابق ذكرها لعدم تطابقها للشروط اللازمة لإنشاء هذا المشروع.وجاء في نص هذا القرار"...الوكالة الوطنية لحماية المحيط تبدي رأيها بالاعتراض من الناحية البيئية على انجاز مركز نقل جمع النفايات المنزلية المنزلية لفائدة بلدية المحمدية من ولاية بن عروس وذلك لعدم مطابقة النشاط لصبغة الموقع(منطقة ذات صبغة عمرانية).   

وبالتالي المجال يزال مفتوحا أمام بلدية المحمدية لاقتراح قطعة ارض اخرى تستجيب للمعايير التقنية والصحية والاجتماعية إذا كانت متشبثة ببعث المركز والفائدة التي ستعود لها ببعث هذا المشروع بعد أن ذكر رئيس اللزمات أن الدراسة كلفت وكالة حماية المحيط 20 الف دينار من جملة 800 الف دينار كمبلغ جملي تم رصده لإنجاز المشروع.

 

خارطة مراكز التجميع والمصبات بكامل الجمهورية التونسية

 

https://www.thinglink.com/scene/1558255563563859969 

 

مع غلق ثلاث مصبات نفايات منزلية يتزايد في المقابل تركيز مراكز التجميع التي ستلعب أساسا دور الوسيط الذي يساعد على تخفيف عبء تراكم أكوام النفايات في الأحياء وفي المصبات أيضا لكن التساؤل دائما هل سيتقبل المواطنين تواجد مراكز التجميع وسط أحيائهم السكنية أم ستتكرر المواجهة والرفض في كل مرة عملا بمقولة الانڨليزية "ليست في حديقتي الخلفية"

" not in my backyard ".

 

Press ESC to close