هل تهميش المناطق الداخلية في تونس اهمال حكومي ام عجز حقيقي؟
عائلة تونسية في احدى المناطق الداخلية
هل تهميش المناطق الداخلية في تونس اهمال حكومي ام عجز حقيقي؟

 

في ظل الظرف الاقتصادي الحالي الذي تعيشه البلاد التونسية وخصوصا بسبب جائحة كورونا والتي ادت الى تفاقم تردي الوضع الاقتصادي فان اكثر المتضررين هم سكان المناطق الداخلية في تونس, فحسب الارقام الاخيرة للمعهد الوطني للإحصاء فإن معدلات الفقر في تونس تتوزع حسب الاتي: الوسط الغربي 32% والشمال الغربي 26% بينما تونس الكبرى 8%.

 

الفقر المدقع ينعكس على الحالة النفسية للاطفال.

بالإضافة الى تردي الاوضاع المعيشية فإن التهميش الذي تعاني منه المناطق الداخلية في البنية التحتية وقطاع الخدمات الصحية وعدم توفير فرص عمل قد انعكس على الحالة النفسية للأطفال ففي الايام الماضية في ولاية سيدي بوزيد شهدت احدى المدارس انتحار ثلاثة اطفال لا تتجاوز اعمارهم العشرة سنوات في سوق جديد التابعة لولاية سيدي بوزيد, وقد علق رئيس البلدية على هذا الحادث قائلاً "أن الاطفال يعانون من مشاكل اجتماعية وفقر مدقع وغياب تام لأساسيات العيش, معتبراً أن التلميذ الذي لا يقدر على شراء حذاء للتوجه للمدرسة لا يمكن ان يكون سويً نفسياً وأشار الى ان الدولة قد قررت بعث نادي ثقافي بالجهة كلفته 5 ألاف دينار معتبرا ذلك غير كاف. وأكد ضرورة تمكين النساء في الجهة من قروض صغرى لتمكينهم من بعث مشاريع فلاحية وتوفير موارد رزق للعائلات, نظراً لخصوصية المنطقة الفلاحية.

 

مشكلة الفوسفات, عجز حكومي ام نقص ايدي عاملة.

مازالت الحكومة التونسية واقفة وعاجزة امام ايجاد الحلول المناسبة لمشكلة الفوسفات التي تعاني منها منذ العام 2011, بالرغم من ان هذا الملف يعد احد ابرز الملفات المطروحة على الحكومات المتعاقبة التي لم تقدر على ايجاد حل لهذه المشكلة ما سبب اضطرابا في وتيرة والتعطيل المتواصل بالرغم من ان ولاية قفصة تعاني من ازمة بطالة خانقة حيث تبلغ نسبتها 31% حسب المعهد الوطني للإحصاء.

وأفاد سمير الشفي, الامين العام المساعد للاتحاد العام التونسي )اكبر منظمة نقابية في البلاد(, بأن "كل الحكومات المتعاقبة بعد 2011 تتحمل مسؤولياتها في الأزمة" وشدد في تصريح له على أن حركة النهضة تتحمل الجزء الاكبر باعتبارها مشاركة في السلطة لأكثر من 10 سنوات وهي في طليعة الاحزاب التي كانت طرفا قاراً في كل الحكومات.

هكذا تتواصل ازمة الفوسفات في تونس في ظل عجز الحكومات المتعاقبة على إيجاد حلول ترضي جميع الأطراف المعنية في هذا المجال المؤثر بشدة في اقتصاد البلاد.

وذلك ما ساهم في ازدياد نسب الفقر في المناطق الداخلية في وتردي الحالة الاجتماعية للمواطنين

ماهية ردة فعلك

like
1
dislike
1
love
1
funny
1
angry
0